By:
Cameron Deggin
عاد البريطانيون.
لطالما كانت تركيا وجهة مفضلة للسياح البريطانيين، الذين اعتادوا السفر إلى الوجهات الشاطئية على ساحل تركيا في منطقة البحر الأبيض المتوسط منذ عقود.
في العقد الأول من الألفية، بدءاً من عام 2000، بدأوا بشراء العقارات بعدما أدركوا أن هذه الوجهة تقدم أسلوب حياة لا يقل جاذبية عن إسبانيا، بل ربما يفوقه، وبأسعار أقل بكثير.
في 2016، تراجع اهتمام البريطانيين بشدة. فقد أدت محاولة الانقلاب والحرب في سوريا المجاورة إلى فتور رغبتهم في شراء منزل في أنطاليا أو فتحية. وبعدما كانوا يشكلون الشريحة الأكبر من المشترين، تقدم عليهم مستثمرون ومشترون من الشرق الأوسط يبحثون عن أسلوب حياة مميز.
لكن بعد أن أصبحت تلك الأوقات المضطربة ذكرى بعيدة، بدأ الاهتمام بـمنازل تركيا يعود إلى الارتفاع بعد ثلاث سنوات.

من الأسباب التاريخية التي جعلت البريطانيين أقل إقبالاً على شراء العقارات في تركيا مقارنة بإسبانيا، توفر الرحلات الجوية. لكن هذا الأمر تغير سريعاً، وأسهمت زيادة الرحلات التي تربط المملكة المتحدة بالساحل الجنوبي لتركيا في تنامي الاهتمام بالبلاد.
أعلنت الخطوط الجوية التركية الأسبوع الماضي أنها ستبدأ بتسيير رحلات مباشرة من مطار غاتويك في لندن إلى أنطاليا، على الساحل الجنوبي لتركيا. وقد بلغت المدينة الواقعة في منطقة البحر الأبيض المتوسط مستويات جديدة من الشعبية بين المصطافين الأوروبيين، وفي الصيف الماضي تجاوزت أنطاليا بالما دي مايوركا وتينيريفي لتصبح الوجهة الأكثر شعبية لدى توماس كوك.

كما رأينا في الماضي، كلما ازداد الإقبال على قضاء العطلات على الساحل الجنوبي لتركيا، يمكنكم توقع ارتفاع الاهتمام بـمنازل أنطاليا، ومنازل بودروم أو فيلات فتحية.
يقول كاميرون ديغين، مدير Property Turkey: «لاحظنا ارتفاعاً في استفسارات المشترين من المملكة المتحدة خلال الأشهر القليلة الماضية. وما زالت هذه الوجهات الواقعة في منطقة البحر الأبيض المتوسط تتمتع بالجاذبية نفسها التي لطالما ميزتها: أجواء مستقرة، وطقس رائع، ومأكولات شهية، وشواطئ جميلة».
ويقول ديغين إن تركيا تتمتع بجاذبية إضافية للبريطانيين الذين أثّر انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني في قدرتهم الشرائية إلى حد ما: «تراجعت قيمة الليرة كثيراً خلال العام الماضي أو نحو ذلك، وقد جذب هذا بالتأكيد عدداً من المشترين البريطانيين الباحثين عن منازل في تركيا بأسعار مناسبة بالجنيه الإسترليني».
اقرأ المزيد: انتعاش سوق العقارات التركية بفضل تراجع الليرة
هناك أماكن في تركيا يعود إليها البريطانيون عاماً بعد عام، وهي الوجهات التي يستقرون فيها عادةً عند شراء عقار في تركيا. لنتعرف إلى عوامل الجذب في كل منطقة، ونستكشف ما توفره للمغتربين.

تجذب مدينة أنطاليا الساحرة الزوار ومشتري العقارات في أنطاليا بفضل حيويتها طوال العام ومعالمها الثقافية والتاريخية، لكن المنطقة المحيطة بها تزخر أيضاً بالكثير من عوامل الجذب. فملاعب الغولف في بيليك، وأجواء شاطئ سايد المرحة، وجبال كيمير الخضراء، كلها أسباب مشجعة على التوجه إلى المناطق الواقعة على امتداد الساحل بعيداً عن المدينة التي يقطنها 2 مليون نسمة. وترتبط المدينة جيداً بشبكة النقل الجوي، إذ يوفر مطارها رحلات مواصلة إلى وجهات في أنحاء أوروبا والشرق الأوسط.
جالية المغتربين في أنطاليا
ازدادت شعبية أنطاليا بين المغتربين إلى حد أن ثلث الأجانب المقيمين في تركيا يعيشون الآن فيها، كما يملك الأجانب ثلث منازلها. وتشكل الجالية الألمانية أكبر جاليات المغتربين في المحافظة، تليها الجاليتان الروسية والبريطانية.
تتركز النسبة الأكبر من مالكي المنازل الأجانب في أنطاليا داخل المدينة، لكن يمكن العثور على جاليات أخرى من المغتربين في ألانيا ومانافغات وكيمير. وتتوفر مجموعات اجتماعية متنوعة للمغتربين على موقع Internations، وكذلك مجموعة Antalya Expat Social Group على فيسبوك. وتستضيف مدينة أنطاليا الكثير من الفعاليات التي تجمع المغتربين، مثل أمسيات المسابقات، وأمسيات الميكروفون المفتوح، واللقاءات الاجتماعية.
عقارات أنطاليا
في مدينة أنطاليا، يتجه المغتربون عادةً إلى شاطئ كونيالتي، حيث الأبراج السكنية الواقعة خلف الشريط الرملي الطويل. وتتميز هذه المجمعات بحسن إدارتها وسهولة الوصول منها إلى المدينة. أما في البلدات السياحية المنتشرة على امتداد الساحل، فتتوفر عقارات متنوعة، من الشقق والفيلات الصغيرة إلى الخيارات الفاخرة.
اقرأ المزيد:

من السهل أن تقع في حب هذه البلدة الساحرة؛ فالتلال الخضراء تطل على بحر متلألئ، وتدعو الجزر إلى قضاء أيام هادئة على الماء واستكشاف الساحل. وتتميز بلدة فتحية بأجوائها الحيوية وما تقدمه من أنشطة ممتعة، بينما تزخر ضواحيها، تشاليش وأوفاجيك وهيسارونو، بمنازل جميلة تتيح الوصول إلى بعض من أفضل الشواطئ في المنطقة.
حتى وقت قريب، كانت الرحلات الجوية تتوقف خلال فصل الشتاء، ما كان يضطر المسافرين إلى المنطقة إلى المرور عبر اسطنبول للوصول إلى المدينة الواقعة في منطقة البحر الأبيض المتوسط. لكن الوضع يتغير الآن، مع تزايد الرحلات المباشرة من المملكة المتحدة على مدار العام.
جالية المغتربين في فتحية
تضم فتحية نحو 8,000 مقيم أجنبي، أي شخصاً واحداً من كل 20 شخصاً، وهي بلا شك الوجهة المفضلة لدى المشترين من المملكة المتحدة. وتوفر بلدة فتحية فرصاً كثيرة للفعاليات الاجتماعية، وتضم جمعيات خيرية وأعمالاً يديرها مغتربون، وفرقاً رياضية، ولقاءات للمغتربين الناطقين بالإنجليزية. وجالية المغتربين في البلدة مترابطة وراسخة، وقد نشأت فيها صداقات على مدى سنوات طويلة. كما يرحب المغتربون في فتحية بالوافدين الجدد ويتقبلونهم.
عقارات في فتحية
تجعل أسعار الأراضي الأقل مقارنة بالمراكز العمرانية الأكثر تطوراً من المنطقة موطناً لعدد كبير من الفيلات الفاخرة في فتحية، المبنية على قطع أراضٍ واسعة. ويمكنكم أيضاً العثور على شقق في فتحية بأسعار مناسبة، ضمن مجمعات سكنية مُدارة توفر مرافق رائعة.
اقرأ المزيد:

لطالما كانت شبه جزيرة بودروم من الوجهات المفضلة لدى البريطانيين. فهي موطن السياحة التركية التقليدي، ووجهة راسخة على خريطة الكثير من السياح البريطانيين الذين يقصدون منتجع بودروم على ساحل بحر إيجة صيفاً، لزيارة مدينة بودروم بقلعتها اللافتة وممشى الواجهة البحرية، أو ياليكافاك الراقية، أو غوموشلوك الهادئة. وقد تغيرت مكانة بودروم كثيراً في السنوات الأخيرة، مع تحسن البنية التحتية بفضل الاستثمارات المحلية والدولية، لكن شبه الجزيرة ما زالت تحتفظ بالكثير من سحر تركيا الأصيل.
جالية المغتربين في بودروم
يتسم مجتمع بودروم بالحيوية والتنوع. ففي الصيف، يتغير النسيج السكاني لشبه الجزيرة مع قدوم المصطافين، ليس من أوروبا فحسب، بل من اسطنبول وأنقرة أيضاً. أما في الشتاء، فتسود أجواء مختلفة تماماً. ويشكل المغتربون في بودروم مجتمعاً متماسكاً، يضم جدول فعالياتهم الاجتماعية مختلف الأنشطة تقريباً، من نوادي القراءة إلى جمع التبرعات للأعمال الخيرية. وهم مجموعة مترابطة تدعم بعضها بعضاً خلال أشهر الشتاء الأكثر هدوءاً، وترحب بالوافدين الجدد ترحيباً حاراً.
عقارات في بودروم
تضم بعضًا من أفخم العقارات في تركيا، تحظى منازل بودروم باهتمام متزايد من المشترين الدوليين. وبفضل تضاريس شبه الجزيرة المرتفعة، تتمتع معظم المنازل بإطلالات على البحر. ورغم سهولة العثور على شقة دوبلكس منخفضة السعر أو فيلا صغيرة، فإن التركيز الجديد على العقارات الفاخرة في بودروم جعل الاهتمام في السنوات الأخيرة منصبًا على التصاميم الراقية والتشطيبات عالية الجودة. منازل خاصة، فاخرة بتصاميم حائزة على جوائزفي أماكن مثل ياليكافاك ومدينة بودروم وتوركبوكو. ولا تقتصر جاذبية هذه العقارات على المغتربين، إذ يشتري أتراك من مدن تركية كبرى مثل اسطنبول وأنقرة منازل صيفية فيها أيضًا.
اقرأ المزيد: