
تستعد تركيا لتطبيق لائحة جديدة تُلزم بإتمام المعاملات العقارية عبر نظام دفع آمن ومسجّل، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والحد من المخاطر في مبيعات العقارات. وقد نُشرت اللائحة في الجريدة الرسمية وأعدّتها وزارة التجارة التركية، وستدخل حيّز التنفيذ الكامل في 1 يوليو 2026.
بموجب القواعد الجديدة، يجب معالجة جزء من قيمة الدفع أو كاملها في المعاملات العقارية في تركيا عبر أنظمة أنشأتها البنوك والمؤسسات المالية العاملة بموجب قانون البنوك التركي.
وهذا يعني أن المشترين والبائعين لن يتمكنوا بعد الآن من إتمام المعاملات بوسائل دفع غير رسمية أو غير مسجّلة عند تطبيق اللائحة بالكامل، ما يضيف مستوى جديداً من الأمان للطرفين.
تشمل اللائحة عمليات الشراء نقداً والمعاملات التي تتضمن تمويلاً. فإذا جرى تمويل جزء من قيمة العقار عبر بنك أو مؤسسة مالية، فيجب أيضاً تحويل أي رصيد متبقٍ لا يغطيه القرض من خلال نظام الدفع الآمن. ويضمن ذلك تسجيل قيمة المعاملة كاملة وإمكانية تتبعها.
ستُفرض رسوم خدمة على استخدام النظام، وستُخصم التكلفة مباشرة من المبلغ المحوّل إلى البائع. ولم تحدد السلطات بعد هيكل الرسوم بالتفصيل، لكنه سيصبح جزءاً من إجراءات المعاملات المعتادة مستقبلاً.
ستتولى وزارة البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركية الإشراف على الإطار التشغيلي للنظام، بما في ذلك إجراءات المراقبة ومعالجة المشكلات التقنية.
كما تفرض اللائحة متطلبات امتثال إضافية على شركات العقارات، بما في ذلك إخطار السلطات بالتغييرات، مثل العنوان أو الاسم التجاري أو النشاط التجاري، خلال المهل الزمنية المحددة. وفي هذه الحالات، سيتعين على الشركات تجديد شهادات التفويض الخاصة بها.
سيظل استخدام نظام الدفع الآمن اختيارياً حتى 1 يوليو 2026، ما يمنح المشترين والبائعين والعاملين في القطاع وقتاً للتأقلم مع الإجراءات الجديدة. وبعد هذا التاريخ، سيصبح الالتزام إلزامياً في جميع المعاملات العقارية في تركيا.
ومن المتوقع أن يسهم تطبيق نظام دفع منظّم في تعزيز الثقة بسوق العقارات في تركيا من خلال تحسين أمان المعاملات والحد من مخاطر النزاعات. وتهدف السلطات، عبر ضمان تسجيل جميع المدفوعات من خلال قنوات مالية رسمية، إلى توفير بيئة شفافة وموثوقة للمستثمرين العقاريين المحليين والدوليين على حد سواء.