
للمرة الأولى، يُتوقع أن يتجاوز عدد زوار اسطنبول عدد سكانها، ومع هذه الأعداد يتغير أسلوب زيارة السياح للمدينة واستثمارهم في العقارات التركية.
يقطن أكبر مدن تركيا ما يزيد قليلاً على 15 مليون نسمة، وللمرة الأولى يُتوقع أن يتخطى عدد السياح هذا الرقم، مع وصول عدد زوار اسطنبول إلى 15.5 مليون بحلول نهاية العام.
قال رئيس غرفة تجارة اسطنبول سيكيب أفداجيك إن نسبة الإشغال في المدينة قاربت 90%، وإن السياح أسهموا في رفع أسعار الفنادق بنسبة 27%.
وأضاف أن مركز اسطنبول المالي الجديد، الواقع في الجانب الآسيوي من المدينة، سيزيد تدفق الزوار والاستثمارات إليها.
وأوضح أفداجيك أن أعداد الزوار القياسية تعود إلى الموقع الجغرافي الفريد لتركيا، الذي يجعل 1.7 مليار شخص على مقربة من المدينة، ويوفر فرصاً للتصدير والسياحة.
قال كاميرون ديغين، مدير Property Turkey: «تتغير عادات السفر لدى السياح. كان التوجه في الماضي إلى حجز غرفة فندقية، لكن المسافرين بدأوا يبتعدون عن أماكن الاستقبال والغرف الصغيرة الخالية من الروح، ويبحثون عن مكان يمنحهم إحساس البيت بعيداً عن المنزل».
وأضاف أن الأمر يتعلق بمنزل يضم كل وسائل الراحة، بل وأكثر.
«في الواقع، ليست الشقة كمنزلهم تماماً، بل أفضل: إذ يتجه المسافرون إلى الشقق المخدومة المزودة بمرافق فندقية من فئة 5 نجوم، مثل خدمات الاستقبال والإرشاد وخدمة الغرف والمسابح والساونا والمنتجعات الصحية».
وقال ديغين: «تحصل على رفاهية فندق من فئة 5 نجوم، مع خصوصية منزلك، وبتكلفة أقل بكثير».
كما هو الحال مع أي توجه سياحي، أدى تزايد الطلب على الشقق المخدومة إلى تأثير غير مباشر في الاستثمار العقاري. ويسعى المستثمرون إلى الاستفادة من تدفق السياح، مستهدفين الشقق المخدومة من فئة 5 نجوم في المناطق المركزية.
ويشير ديغين إلى خيارات في ضواحٍ مثل شيشلي وماسلاك وبيوغلو وزيتين بورنو. وقال: «تقع هذه المناطق في قلب المدينة أو على أطراف مركزها، وتتمتع بصلات مواصلات جيدة إلى المركز. ولكل منها طابعها المحلي الخاص، إلى جانب جميع المرافق التي قد تحتاج إليها، من مطاعم ومتاجر وحانات ومقاهٍ ومحلات سوبرماركت ومستشفيات».
كما تستقطب هذه الضواحي الاهتمام بفضل جودة المشاريع التي تُبنى فيها. «لكل منطقة مزاياها، لكن المستثمرين يفضلون هذه المناطق على وجه الخصوص لمواقعها وجودة مشاريعها واستراتيجية التخارج منها».
عوائد إيجارية أعلى
تشير الدراسات إلى أن عوائد الإيجار السكني طويل الأجل تتراوح عادةً بين 3-4%، بينما يمكن للشقق المخدومة تحقيق عوائد سنوية تصل إلى 9%.
وقال ديغين: «يعود ذلك إلى أن هذه الشقق الفاخرة من فئة 5 نجوم تستهدف رجال الأعمال والسياح المستعدين لدفع مبلغ إضافي مقابل المزايا والخدمات».
«وبالطبع، تكمن السلبية في أن الإقامة القصيرة في الشقق المخدومة تعني التعامل مع عدد أكبر من المستأجرين، لكن الإدارة الممتازة تتيح لك تحقيق دخل خلال عطلات نهاية الأسبوع يفوق ما قد تحققه على مدى شهر كامل».
استراتيجية تخارج مثالية
إلى جانب الإقبال عليها من المستأجرين لفترات قصيرة، تحظى الشقق المخدومة من فئة 5 نجوم بطلب كبير من المهنيين الشباب في اسطنبول. وعندما يحين وقت البيع، لن تجد صعوبة في العثور على مشترٍ لعقارك، ما يتيح لك التخارج بسرعة.
وتتميز الشقق المخدومة أيضاً بخدمات التنظيف والصيانة المنتظمة، وهي ميزة إضافية عند البيع.
ينصح ديغين المستثمرين بالتأني في اختيار العقار الذي يشترونه.
«تُعد الشقة المخدومة استثماراً متيناً، لكن يجب أن تكون ضمن المشروع المناسب وفي المنطقة المناسبة. عندها ستكون على طريق النجاح».
لمزيد من المعلومات حول الاستثمار في الشقق المخدومة، راسلوا [email protected]