
تتسبب أسعار العقارات الباهظة في اسطنبول بمشكلات للراغبين في شراء منزلهم الأول وللمستأجرين.
أدى ارتفاع تكاليف البناء وتباطؤ أعمال التشييد بسبب كوفيد-19 إلى صعوبة العثور على منزل للإيجار أو الشراء.
لاحظ كاميرون ديغين، مدير Property Turkey، تغيراً خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقال ديغين: «ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ منذ نحو 6 أشهر. تُباع العقارات بأكثر من السعر المطلوب، لكن المستثمرين يستردون أموالهم من خلال الإيجارات، التي ارتفعت بنسبة تتراوح بين 50 و70% خلال الأشهر الستة الماضية».
وأشار ديغين إلى عقار جديد، وهو شقة في بشكتاش، قائلاً: «في العام الماضي، ظل العقار معروضاً في السوق لعدة أشهر بسعر US$150,000. ولم يُبع، إذ رأى المشترون أن سعره مرتفع جداً، وربما كانوا على حق.
«أما هذا العام، فالأمر مختلف. لم يُبع العقار نفسه مقابل $250,000 فحسب، بل شهد أيضاً منافسة بين المشترين على شرائه».
في حين ظل الاهتمام قوياً بالمناطق المركزية في المدينة، مثل بيوغلو الراقية، تشهد المناطق الخارجية مثل بيوك تشكمجه وبهجة شهير طلباً قوياً على الإيجار والشراء أيضاً.
وقال ديغين: «ترتفع الأسعار في كل مكان، وسيستمر هذا الاتجاه إلى أن يلحق البناء بالطلب».
قبل انتشار الجائحة، كانت مشاريع التحول الحضري تمتد في أرجاء المدينة الكبرى التي يبلغ عدد سكانها 16 مليون نسمة. وقد غيّرت مشاريع التطوير المتسارعة، ولا سيما في الجانب الآسيوي من اسطنبول، ضواحي المدينة وأنشأت آلاف المساكن الجديدة.
وأوضح ديغين: «تباطأ كل شيء كثيراً. وإضافة إلى ذلك، ومع تراجع قيمة الليرة أمام الدولار، ارتفعت تكاليف البناء التي تحددها أسعار الواردات».
قبل الجائحة، كان مشترو المنازل الأولى في تركيا، ومعظمهم من المهنيين الشباب الساعين إلى دخول سوق العقارات، يشكلون الحصة الأكبر من هذا القطاع. وقد أدى ارتفاع أسعار الفائدة على القروض اليوم إلى إحجام هؤلاء الطامحين عن الشراء، واضطرارهم إلى البقاء في مساكن مستأجرة أو البحث عن أخرى، ما زاد من تضخم سوق الإيجارات.
يلقي البعض باللوم على تدفق اللاجئين في ارتفاع الإيجارات، لكن ديغين يقول إن هذا لا ينطبق إلا على عدد قليل من الأحياء. وأضاف: «يشكل اللاجئون نسبة كبيرة من سكان المدينة، لكنهم يميلون إلى التركز في أحياء محددة، مثل الفاتح».
لمزيد من المعلومات، تواصلوا عبر [email protected]