غيّرت تركيا اسمها إلى Türkiye لعدة أسباب. فالأمر ليس خطأً مطبعياً، بل خطوة مدروسة بعناية. ولا تقتصر إعادة بناء العلامة الوطنية على تعديل تسويقي سطحي؛ إذ نقلت هذه المبادرة المنسقة بعناية الهوية التي عرّفها الغرب تاريخياً إلى هوية قوة عالمية مستقلة.
هل تقع تركيا في أوروبا أم آسيا؟ يطرح كثيرون هذا السؤال: يقع نحو 97% من أراضيها في آسيا، حيث تمتد هضبة الأناضول. أما النسبة المتبقية، أي 3%، فتقع في أوروبا وتُعرف بتراقيا الشرقية. لكن هوية تركيا المزدوجة تتجاوز بكثير الخرائط وإحداثيات نظام تحديد المواقع العالمي. فالسؤال عمّا إذا كانت تركيا في أوروبا أم آسيا يفتح باباً للنقاش حول التاريخ والثقافة وأنماط الحياة.