
بدأت تركيا الأعمال التمهيدية لإنشاء مطار جديد في ولاية طرابزون المطلة على البحر الأسود، ليكون ثالث مطار في البلاد يُبنى على أراضٍ مستصلحة. وسيحل المشروع محل المطار الحالي بمنشأة أكبر قادرة على استقبال 10 ملايين مسافر سنويًا.
أكد وزير النقل والبنية التحتية عبد القادر أورال أوغلو بدء العمل على تجهيز موقع إنشاء البنية التحتية للمطار. وسيتطلب المشروع نحو 100 مليون طن من مواد الردم لإنشاء الأراضي اللازمة لمنشآت الطيران الجديدة.
سيُنشأ حاجز أمواج واقٍ بطول 6,000 متر لحماية المنطقة المستصلحة من البحر الأسود. ويأتي المشروع استكمالًا لخبرة تركيا السابقة في تطوير مطارات على أراضٍ مستصلحة، ومنها مطارا أوردو غيرسون وريزه أرتفين على الساحل الشمالي الشرقي للبلاد.
يعمل مطار طرابزون الحالي بمدرج واحد يبلغ طوله 2,640 مترًا، وقال أورال أوغلو إنه لم يعد كافيًا لمواكبة تزايد حركة المسافرين والشحن. ويهدف المطار البديل إلى استيعاب طائرات أكبر وتوفير سعة إضافية لتلبية الطلب المستقبلي على خدمات الطيران.
سيضم المطار الجديد مدرجًا بطول 3,000 متر وعرض 45 مترًا، إلى جانب ممر موازٍ للمدرج بالأبعاد نفسها. وسيوفر المطار الموسّع قدرة تشغيلية أكبر مقارنة بالمنشأة الحالية، ويدعم حركة المسافرين والشحن مستقبلًا.
تشمل الخطط أيضًا ساحة رئيسية للطائرات بطول 1,370 مترًا وعرض 155 مترًا، وساحة أمنية منفصلة بطول 400 متر وعرض 120 مترًا. وستدعم هذه المنشآت وقوف الطائرات ومناولة الخدمات الأرضية وسائر عمليات المطار الأساسية.
سيستوعب مبنى جديد للمسافرين، تبلغ مساحته 110,000 متر مربع، ما يصل إلى 10 ملايين مسافر سنويًا. ويمثل ذلك زيادة كبيرة مقارنة بالمطار الحالي، الذي يستقبل أكثر من 3 ملايين مسافر سنويًا.
ستشمل البنية التحتية الإضافية مبنى فنيًا بمساحة 65,000 متر مربع، وبرجًا لمراقبة الحركة الجوية، ومباني تشغيلية مساندة. ويهدف المشروع إلى تزويد طرابزون بمطار حديث يلبي متطلبات الطيران المحلية والدولية.
تُعد طرابزون من أبرز مراكز السياحة والتجارة على الساحل الشرقي لتركيا على البحر الأسود. وتستقطب الولاية الزوار بمناظرها الجبلية ووديانها الخضراء ومعالمها التاريخية، ومنها دير سوميلا البيزنطي الواقع في الجبال جنوب المدينة.
أصبحت السياحة جزءًا متزايد الأهمية من اقتصاد طرابزون، إلى جانب الزراعة والتجارة الإقليمية. وشهدت الولاية اهتمامًا متناميًا من الزوار الدوليين، ولا سيما المسافرين من دول الخليج الباحثين عن أجواء صيفية أكثر اعتدالًا ومناظر طبيعية خلابة.