
في خطوة مفاجئة، تحدّى البنك المركزي التركي الرئيس رجب طيب أردوغان ورفع أحد أسعار الفائدة الرئيسية بنحو 7 نقاط مئوية.
في مؤشر على استقلالية المؤسسة الوطنية، رفع البنك سعر الفائدة على القروض قصيرة الأجل المقدمة إلى البنوك الخاصة من 17.75% إلى 24%. وتعرقل هذه الخطوة هدف أردوغان المتمثل في تحقيق النمو من خلال الائتمان، لكنها تسهم في استقرار الليرة وطمأنة المستثمرين الدوليين الراغبين في الاستثمار في تركيا، كما تحدّ من المخاوف بشأن امتداد الضغوط المالية إلى مناطق أخرى انطلاقًا من أنقرة.
انتعشت الليرة التركية، التي فقدت أكثر من 40% من قيمتها مقابل الدولار هذا العام، عقب الإعلان عن رفع سعر الفائدة.

ويتكهن محللون بأن برات ألبيرق، وزير المالية وصهر أردوغان، أقنع الرئيس بمنح البنك المركزي هامشًا من الحرية ومراعاة مخاوف الممولين الدوليين. ومن المتوقع أن يعزز إظهار البنك المركزي استقلاليته ثقة المستثمرين.
يصر أردوغان على أن الاقتصاد التركي سينمو رغم مشكلات الليرة. ولا يزال الرئيس يعارض رفع أسعار الفائدة. فقد رأى دائمًا أن أسعار الفائدة المرتفعة تدفع التضخم إلى الصعود، وقال في مناسبات سابقة إنه يأمل أن تُبقي البنوك أسعار الفائدة عند مستوياتها، وأن التضخم المرتفع في البلاد ناجم عن «الخطوات الخاطئة التي اتخذها البنك المركزي».
أعلنت الحكومة يوم الخميس أنه يتعين على المطورين، خلال 30 يومًا، إجراء جميع المعاملات العقارية بالليرة التركية، وكذلك معاملات الإيجار.
Property Turkey قال كاميرون ديغين، مدير Property Turkey، إن إجراءات البنك المركزي توفر نافذة قصيرة أمام المستثمرين العقاريين الراغبين في تحقيق مكاسب.
«سنشهد خلال الأسبوع المقبل ارتفاعًا طفيفًا في قيمة الليرة مقابل الدولار الأمريكي. وبعد ذلك، سيحدث شح في الائتمان بسبب انخفاض الإقراض والتعثر في سداد الديون، ما سيؤدي إلى تراجع الليرة مرة أخرى».
وقال إن هذه الفترة، قرب نهاية الشهر، ستكون الوقت الأمثل لكل من يرغب في شراء عقار في تركيا.
«ستظل الليرة منخفضة لفترة وجيزة، لكنها ستستقر مقابل الدولار، وستعود الثقة، ما سيدفع العملة إلى الارتفاع».
أما بشأن ضرورة إجراء المعاملات بالليرة، فقال ديغين إن هذه الخطوة ليست سيئة، بل تتيح للمشترين فرصة إضافية للاستفادة خلال الأسابيع الأربعة المقبلة من الظروف التي يحدد فيها المطورون أو البائعون الأفراد الأسعار.
«قد تشكل هذه الخطوة مشكلة للمغتربين الذين يبيعون عقارات في تركيا ويعودون إلى بلدانهم، لكن الأوضاع بالنسبة إلى المشترين لم تتغير إلى حد كبير».
وأضاف أن النمو على المدى الطويل سيسود في نهاية المطاف: «نعم، نشهد تقلبات قصيرة الأجل تتيح فرصًا للمستثمرين. لكن الاتجاه العام صاعد على المدى الطويل، وهذا أمر إيجابي لكل من استثمر بالفعل في عقار في تركيا أو يخطط للاستثمار مستقبلًا».