
تبرز تركيا كوجهة بديلة رئيسية للمسافرين الروس، بعد إلغاء حجوزات العطلات إلى دول الخليج خلال شهري مارس وأبريل. ووفقاً لاتحاد منظمي الرحلات السياحية الروسي، انخفض الطلب على السفر إلى منطقة الخليج عقب التطورات الجيوسياسية الأخيرة.
تشير بيانات قطاع السفر والسياحة الصادرة حديثاً إلى أن الإلغاءات لم تقتصر على حجوزات مارس، بل شملت أيضاً حجوزات أبريل، إذ يعيد السياح الروس النظر في خطط سفرهم إلى المنطقة بشكل متزايد.
واستجاب منظمو الرحلات السياحية بتقديم خيارات لإعادة الحجز بدلاً من استرداد الأموال، وتوجيه المسافرين إلى وجهات بديلة. وقد برزت دول من بينها تركيا ومصر وتايلاند بوصفها أبرز البدائل أمام السياح الروس الراغبين في إعادة حجز عطلاتهم الأصلية.
وتواصل تركيا، على وجه الخصوص، الاستفادة من مكانتها الراسخة لدى سوق السياحة الروسي، إذ لطالما كانت إحدى الوجهات الدولية الأكثر شعبية للمواطنين الروس.
لا يزال الزوار الروس يشكلون أكبر مصدر لـالسياح الأجانب إلى تركيا، إذ سُجلت نحو 6.9 مليون زيارة العام الماضي، وفقاً للبيانات السياحية الرسمية. وجاء بعدهم الزوار من ألمانيا والمملكة المتحدة، ما يدعم مكانة تركيا بوصفها مركزاً سياحياً عالمياً رائداً.
وتُظهر البيانات أن البلاد استقبلت إجمالاً رقماً قياسياً بلغ 52.78 مليون سائح أجنبي في عام 2025، فيما اقترب إجمالي عدد الزوار، بمن فيهم المواطنون الأتراك المقيمون في الخارج والعائدون لزيارة تركيا، من 64 مليوناً.
من المتوقع أن يسهم تغير أنماط السفر في تعزيز قطاع السياحة في تركيا، ولا سيما خلال فصلي الربيع وبداية الصيف. وبفضل بنيتها التحتية المتطورة، وتنوع وجهاتها، وأسعارها التنافسية، تتمتع تركيا بموقع يؤهلها لاستقطاب الطلب المحوّل من الأسواق الدولية.
ويقول محللو السياحة إن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في منطقة الخليج قد يسرّع هذا الاتجاه، ويعزز دور تركيا بوصفها وجهة مستقرة وجذابة للمسافرين والسياح من أنحاء العالم.