
واصل قطاع السياحة في تركيا مساره التصاعدي مع بداية عام 2026، إذ ارتفع عدد الزوار الأجانب الوافدين بنسبة 3.48% على أساس سنوي في يناير. ووفقًا للبيانات التي أصدرتها وزارة الثقافة والسياحة، استقبلت البلاد 2.25 مليون سائح دولي خلال الشهر، مع استمرار الزخم القوي الذي تحقق بعد عام 2025 القياسي.
أظهرت البيانات أن إيران تصدرت أسواق السياحة المصدرة في يناير، إذ شكل الزوار منها 10.02% من إجمالي الوافدين إلى تركيا. وسافر 225,205 زائرين من إيران إلى تركيا خلال الشهر.
وجاءت روسيا في المرتبة التالية بفارق ضئيل، مع 220,160 زائرًا، محافظةً على مكانتها كأحد أهم أسواق السياحة الوافدة إلى تركيا. وأكملت كل من Bulgaria وGermany وGeorgia قائمة أكبر خمس دول مصدرة للزوار الوافدين في يناير.
تأتي نتائج يناير امتدادًا لعام استثنائي لقطاع السياحة. ففي عام 2025، استقبلت تركيا 52.78 مليون سائح أجنبي، فيما بلغ إجمالي عدد الزوار، بمن فيهم المواطنون الأتراك المقيمون في الخارج والعائدون إلى البلاد، مستوى قياسيًا غير مسبوق قدره 63.94 مليون شخص.
إلى جانب ذلك، ارتفعت إيرادات السياحة بنسبة 6.8% على أساس سنوي لتصل إلى 65.23 مليار دولار أمريكي في عام 2025، متجاوزةً هدف برنامج الحكومة متوسط الأجل البالغ 64 مليار دولار أمريكي من إجمالي الإيرادات للعام.
حددت الحكومة لعام 2026 هدفًا طموحًا لإيرادات السياحة يبلغ 68 مليار دولار أمريكي، في دلالة على استمرار الثقة بإمكانات نمو القطاع. وتظل السياحة ركيزة أساسية في اقتصاد تركيا، إذ تساهم بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي وتوفر حوالي 5% من إجمالي فرص العمل في البلاد. كما تؤدي الصناعة دورًا حيويًا في دعم التوازن الخارجي للبلاد، إذ تساعد على تقليص عجز الحساب الجاري من خلال تدفقات العملات الأجنبية.
يتوقع المحللون أن يحافظ قطاع السياحة في تركيا على نمو مطرد خلال عام 2026. ومن المتوقع أن تسهم استثمارات البنية التحتية المتواصلة، والتسويق للوجهات السياحية، وتنوع المعالم السياحية في دعم أعداد الزوار ونمو الإيرادات خلال الأشهر المقبلة.