
يجني المستثمرون الذين اشتروا عقارات في تركيا مؤخراً مكاسبهم، ويحمدون حظهم، بعد أن حطمت الليرة الأرقام القياسية الأسبوع الماضي، محققة ارتفاعاً بنسبة 50% خلال خمسة أيام.
ارتفعت العملة المتعثرة خمسة أيام متتالية، مدعومة بتدخلات حكومية في الأسواق بمليارات الدولارات، وذلك بعد بضعة أشهر مضطربة هبطت خلالها الليرة إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، مسجلة 18.4 مقابل الدولار.
بدأت المكاسب يوم الاثنين، بعد أن أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان عن خطة يعوض بموجبها البنك المركزي الخسائر في الودائع المحولة إلى الليرة مقارنة بالعملات الأجنبية. وأدى الإعلان إلى أكبر موجة ارتفاع متعددة الأيام في تاريخ الليرة، فيما أظهرت البيانات ارتفاع ثقة السكان المحليين بالعملة، مع زيادة الودائع بالليرة.
لم تكن هذه القفزة نتيجة بيع الأفراد لعملاتهم الأجنبية، بل جاءت بفعل البنوك.
قال المدير Property Turkey كاميرون ديغين إن الأيام القليلة الماضية كانت أشبه بركوب أفعوانية للمستثمرين الذين دخلوا السوق عندما كانت الليرة عند أدنى مستوياتها.
وقال ديغين: «يحقق من تحركوا بسرعة عندما بلغت الليرة أدنى مستوياتها مكاسب كبيرة في الوقت الحالي».
«كان أسبوعاً استثنائياً ومليئاً بالتقلبات، ولا يستطيع بعض عملائنا تصديق التحولات التي أتاحت لبعضهم جني مبالغ طائلة».
ورأى ديغين أن الليرة لا تزال أمامها فرص كبيرة لمواصلة الارتفاع، وحث المشترين المحتملين على التحرك قبل أن ترتفع الأسعار إلى مستويات لا يستطيعون معها الشراء في هذا السوق سريع الحركة.
على الرغم من أن هذه الأخبار إيجابية، ولا سيما بالنسبة إلى هؤلاء المستثمرين، فما زال أمام الاقتصاد التركي طريق طويل.
أدى رفض أردوغان رفع أسعار الفائدة إلى خفض البنك المركزي لسعر الفائدة، رغم التضخم.
لكن وزير المالية نور الدين نباتي قال يوم الخميس إن تركيا «تستخدم جميع الأدوات المتاحة لها بطريقة إيجابية».