
تواصل أعداد السياح البريطانيين الوافدين إلى تركيا ارتفاعها، إذ تقترب أعداد الزوار السنوية من 4.5 مليون، فيما تعزز البلاد مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم. وتسلط هذه الأرقام الضوء على مرونة قطاع السياحة في تركيا رغم التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي الأوسع.
وقالت السفيرة البريطانية لدى تركيا، Jill Morris، إن أعداد الزوار القادمين من المملكة المتحدة ارتفعت بثبات خلال السنوات الأخيرة، من 3.8 مليون زائر سنويًا في عام 2023 إلى نحو 4.5 مليون اليوم. وتظل المملكة المتحدة من أكبر أسواق السياحة الوافدة إلى تركيا، إلى جانب روسيا وألمانيا.
ويعكس هذا النمو المتواصل الإقبال على الوجهات الساحلية التركية مثل Antalya وBodrum وMarmaris وFethiye، فيما تواصل Istanbul جذب المسافرين لقضاء عطلات قصيرة في المدن، ممن يهتمون بالثقافة وفنون الطهي والتسوق والسياحة التاريخية. كما أسهم تحسن الربط الجوي بين المملكة المتحدة وتركيا في زيادة أعداد الزوار.
ويشير مراقبو القطاع إلى أن المسافرين البريطانيين لا يزالون يرون في تركيا وجهة تنافسية للغاية، بفضل ما تجمعه من أسعار معقولة وضيافة فاخرة وأشعة شمس على مدار العام وبنية تحتية سياحية متطورة. كما أسهم ارتفاع التكاليف في أنحاء أوروبا في تعزيز شعبية تركيا بين المصطافين البريطانيين.
تؤدي السياحة دورًا محوريًا في الاقتصاد التركي، إذ تدر إيرادات بالعملات الأجنبية وتدعم فرص العمل والاستثمار في البنية التحتية والنشاط التجاري في المناطق. وكان هذا القطاع من أقوى القطاعات أداءً في البلاد خلال السنوات الأخيرة، رغم الضغوط التضخمية وعدم الاستقرار الجيوسياسي في المنطقة الأوسع.
وأظهرت الأرقام الرسمية أن تركيا استقبلت نحو 64 مليون زائر في عام 2025، فيما تجاوزت إيرادات السياحة 65 مليار دولار أمريكي للمرة الأولى. ولا تزال أهداف الحكومة لعام 2026 طموحة، مع مواصلة السلطات الاستثمار في المطارات وسياحة الرحلات البحرية وقطاع الضيافة وحملات الترويج السياحي.
تواصل العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين المملكة المتحدة وتركيا تعزيزها في مجالات التجارة والتعاون الدفاعي والاستثمار. ولا تزال المناقشات بشأن تحديث اتفاقية التجارة الحرة مستمرة، فيما يسعى البلدان إلى توسيع علاقاتهما التجارية الثنائية.
كما أكدت Jill Morris أهمية التعاون الاستراتيجي بين البلدين من خلال شراكاتهما ضمن حلف الناتو وتنامي النشاط التجاري بين الشركات البريطانية والتركية. وتُعد المملكة المتحدة من أهم الشركاء الاقتصاديين لتركيا في مجالات السياحة والاستثمار والخدمات المالية.