
في عام 2023، برزت الشركات الروسية بوصفها من أكثر المستثمرين نشاطًا في تركيا، مسجلةً محطة مهمة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
مع دخول أكثر من 2,000 شركة روسية إلى السوق التركية، قفز حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 60 مليار دولار، ما دفع عجلة النمو وعزز العلاقات. وتركزت الاستثمارات بشكل ملحوظ في قطاعات رئيسية، مثل الطاقة والصناعة والعقارات التركية، في دلالة على توافق المصالح الاستراتيجية بين روسيا وتركيا.
وكان التعاون في قطاع الطاقة قويًا بشكل خاص، إذ أقام البلدان شراكات في مشاريع الطاقة النووية، سعيًا إلى توحيد جهودهما في مختلف المحافظات.
ومن جانبها، بادلت تركيا هذه الروح التعاونية من خلال المشاركة في مشاريع البناء في أنحاء روسيا. وتعكس هذه العلاقة التكاملية التزامًا متبادلًا بدعم النمو الاقتصادي والتنمية لدى الجانبين.
أصبح قطاع العقارات محورًا رئيسيًا للتعاون، إذ يبرز المستثمرون الروس ضمن أبرز المساهمين في سوق العقارات التركية. ولا تسهم استثماراتهم في تنشيط سوق العقارات في تركيا فحسب، بل تعكس أيضًا تعمق الثقة والتعاون بين البلدين.
تعكس العلاقات الاقتصادية المتنامية بين روسيا وتركيا إمكانات هائلة لمزيد من التعاون والمشاريع التي تحقق المنفعة المتبادلة. ومع مواصلة البلدين الاستفادة من نقاط قوتهما ومواردهما، تبدو آفاق النمو المستدام والازدهار في المنطقة واعدة.
خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2023، أبدى المستثمرون الروس اهتمامًا كبيرًا بسوق العقارات التركية، واشتروا أكثر من 45,000 منزل، في شهادة على تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
تجاوزت الاستثمارات الروسية المتراكمة في تركيا 10 مليارات دولار، وتجسد مشاريع رائدة مثل محطة آق قويو للطاقة النووية حجم هذا التعاون المهم. كما يعكس تصدر روسيا للاستثمارات في الطاقة النظيفة عمق التعاون بين البلدين.
إضافة إلى ذلك، تظل روسيا مساهمًا محوريًا في قطاع السياحة في تركيا، إذ تستقبل تركيا سنويًا في المتوسط أكثر من 7 ملايين زائر روسي، لتأتي روسيا في المرتبة الثانية بعد ألمانيا. ويحقق هذا التبادل السياحي النشط إيرادات سنوية تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار لتركيا.