
رفعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف تركيا من «B» إلى «B+»، مشيرةً إلى تشديد نهج السياسة النقدية، ما أسهم في الحد من التحديات الاقتصادية الكلية في البلاد.
عقب رفع التصنيف، عدّلت فيتش أيضًا النظرة المستقبلية لتركيا من مستقرة إلى إيجابية، بعدما أبقى البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في فبراير.
وفي تعليقها على رفع التصنيف، أصدرت فيتش بيانًا قالت فيه: «يعكس رفع التصنيف تنامي الثقة بمتانة السياسات التي طُبقت منذ التحول في يونيو 2023 وفاعليتها».
بعد إعادة انتخاب الرئيس رجب طيب أردوغان في مايو، تخلّت تركيا عن سياسة أسعار الفائدة المنخفضة واعتمدت نهجًا أكثر تشددًا، إذ رفعت سعر الفائدة الرئيسي من 8.5% إلى 45%.
من المقرر إجراء الانتخابات المحلية في البلاد في 31 مارس، وبعدها يُتوقع أن تتخذ تركيا مزيدًا من الخطوات على صعيد السياسات لاحتواء التضخم، وفقًا لبيانات الخبراء والاقتصاديين.
تُعد وكالة فيتش للتصنيف الائتماني من أبرز وكالات التصنيف الائتماني العالمية، ولها تأثير كبير في المشهد المالي. ومن خلال تقييم الجدارة الائتمانية لمجموعة واسعة من الجهات، من الدول ذات السيادة إلى الشركات الخاصة، تقدم فيتش رؤى قيّمة تساعد المستثمرين والمقرضين وغيرهم من أصحاب المصلحة على اتخاذ قرارات مالية مدروسة.
تؤدي وكالة فيتش للتصنيف الائتماني دورًا محوريًا في تشكيل المشهد الاقتصادي في تركيا، البلد الذي يقع عند ملتقى التمويل العالمي والتنمية الإقليمية.
ومن خلال تقديم تقييمات شفافة وموضوعية للجدارة الائتمانية لتركيا، تؤثر فيتش ليس فقط في قدرة البلاد على جذب الاستثمارات الأجنبية، بل أيضًا في تكلفة اقتراضها على الساحة الدولية. وتعكس هذه التصنيفات الحالة الاقتصادية للبلاد وسياساتها المالية واستقرارها السياسي، كما تمثل معيارًا أساسيًا للمستثمرين وصناع السياسات على حد سواء.
وبالنسبة إلى تركيا، التي تسعى إلى تحقيق أهدافها الاقتصادية الطموحة في ظل تقلبات الأسواق العالمية، تشكل تصنيفات فيتش بوصلة مهمة. فهي لا تعزز ثقة المستثمرين فحسب، بل تدعم تركيا أيضًا في طموحها إلى ترسيخ سيادتها الاقتصادية، وتحقيق نمو مستدام، وتعزيز مكانتها بوصفها لاعبًا محوريًا في الاقتصاد العالمي.