
حققت أستراليا تقدماً ملحوظاً في الاستثمار الأجنبي المباشر في تركيا، بضخ استثمارات كبيرة بلغ إجماليها 708 مليون USD. وتدعم هذا الاستثمارَ 260 شركةً أسترالية الملكية تعمل داخل تركيا، وتسهم في دفع النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
في المقابل، يبلغ الاستثمار الأجنبي المباشر التركي في أستراليا 18 مليون USD فقط، وفقاً لما أفادت به وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الأسترالية. ورغم أن هذا الرقم يعكس مستوى أقل من الاستثمارات التركية في أستراليا، فإنه يسلط الضوء على فرص التعاون وتحقيق المنافع المتبادلة في مجال الأعمال والاستثمار الدوليين بين البلدين.
تُعد أستراليا واحدة من 91 دولة أقدمت على استكشاف فرص الاستثمار في تركيا، ما يشير إلى آفاق واعدة لتوسيع الروابط الاقتصادية بين البلدين.
مع بلوغ حجم الاستثمارات 264 مليار دولار، يمكن لأستراليا أن تحظى بحصة أكبر في السوق التركية المزدهرة خلال السنوات المقبلة. ويُعد حجم التبادل التجاري الثنائي، الذي تجاوز 2.5 مليار دولار، مؤشراً محورياً على تنامي التكامل الاقتصادي بين البلدين. ومن اللافت أن العلاقات التجارية بين أستراليا وتركيا لا تزال متوازنة، ما يهيئ أرضية خصبة لمزيد من التعاون.
يبرز قطاع السياحة بوصفه قطاعاً واعداً، إذ يتوافد سنوياً ما معدله 150 ألفاً من السياح الأستراليين إلى تركيا، ليسهموا بنحو 200 مليون دولار في الاقتصاد المحلي. كما أن انتقال القوى العاملة من تركيا إلى أستراليا بحثاً عن فرص أفضل يعكس حيوية التفاعلات الثنائية.
ويؤكد وجود أكثر من 200 ألف شخص من أصول تركية يقيمون في أستراليا متانة الروابط بين الشعبين، ويعزز التبادل الثقافي والتعاون بينهما.
على الصعيد الدبلوماسي، تحافظ الدولتان على علاقات ودية تمهد لتعزيز التعاون في مجالات شتى. ومع تعمق التعاون وترسخ الثقة المتبادلة، يُتوقع أن تكثف أستراليا استثماراتها في تركيا، بما يحفز النمو الاقتصادي ويعزز أواصر العلاقة بين البلدين. ولا تقتصر إمكانات هذه الاستثمارات على دعم الازدهار الاقتصادي، بل تمتد إلى بناء شراكات راسخة تتجاوز الحدود، وإثراء العلاقات الثنائية لسنوات مقبلة.
