
يفقد الروس الذين يصطفون لقضاء العطلات في تركيا صبرهم على حكومتهم، التي حظرت الرحلات الجوية إلى تركيا.
مع اقتراب موسم الصيف، لا تزال الحكومة الروسية تحظر الرحلات الجوية إلى تركيا. وينتهي الحظر بعد أسبوع، لكن الروس يخشون تمديده.
يشكل الروس واحدة من أكبر مجموعات زوار تركيا، ما يجعلهم ركيزة أساسية في قطاع السياحة بالبلاد. وكحال كل دولة تعتمد على السياحة، تضرر الاقتصاد التركي بشدة العام الماضي عندما أُغلقت الحدود.
كان مسؤولو السياحة والعاملون في القطاع يأملون في استعادة جزء من الدخل الذي هم في أمسّ الحاجة إليه هذا العام. لكن الحظر الذي فرضته الحكومة الروسية أفسد خططهم.
رغم أن حظر السفر غيّر خطط عطلاتهم، يقول الروس إنهم مستعدون للانتظار.
يقول ممثلو قطاع السياحة الروسي إن شعبية تركيا لا تزال راسخة.
قالت كاسيا بيتروفا، وكيلة سفر مقرها موسكو: «لدينا كثير من العملاء ينتظرون الضوء الأخضر. بالنسبة إلى كثير من عملائي، تركيا وجهة يرغبون في العودة إليها كل موسم، وقد تسبب حظر السفر ببعض الاستياء. لم يحجز معظمهم عطلات بديلة، ويقولون إنهم سينتظرون».
وقالت أناستاسيا ستيفانوفيتش، المقيمة في موسكو، إنها تنتظر «وإصبعي على الزر» لإعادة حجز عطلتها.
وأضافت: «للأسف، لا يمكن ذلك في الوقت الراهن. تركيا جميلة من حيث المناخ والترفيه والتكلفة. أتمنى رفع القيود».
وقالت ستيفانوفيتش إنها ستسافر إلى مكان أقرب إلى منزلها، وتستكشف المناطق الريفية خارج موسكو، إذا مُدّد الحظر.
ويُقال إن قرار موسكو حظر معظم الرحلات الجوية عرقل خطط سفر 500,000 سائح، كانوا يأملون في زيارة تركيا بين أبريل ويونيو.
استقبلت تركيا العام الماضي ما يزيد قليلًا على 2 مليون روسي، مقارنة بـ6 ملايين في العام الذي سبقه. وزار مسؤولون أتراك موسكو الأسبوع الماضي لعقد اجتماعات وبحث سبل تيسير السفر بين البلدين.
وقالت تاتيانا أوسبينسكوفا، وهي سائحة أخرى كانت تأمل في زيارة تركيا، إن التحديات «تقيّدها». وأضافت أنها كانت تخطط للقيام بأول زيارة لها هذا العام، لكن الحظر حال دون ذلك.
وقالت: «أود زيارة تركيا إذا استطعت. أود زيارة آيا صوفيا، مسجد بورصة الكبير، والبازار الكبير. لكنني أرجأت خطط سفري في الوقت الراهن بسبب COVID-19».
وانضم مصطاف روسي آخر إلى أصوات المطالبين بحجز عطلات في تركيا.
وقال: «لو استطعت السفر إلى الخارج، لاخترت تركيا. البلد مغلق الآن، لكن إذا تحسن الوضع، فقد أتمكن من زيارتها».
وأضاف: «على الأرجح، سأتوجه الآن إلى سوتشي على البحر الأسود. ومن غير المرجح أن أسافر بالطائرة إلى أي مكان».
بدأت تركيا الشهر الماضي تطعيم العاملين في قطاع السياحة والطيران ضد COVID-19. وقال مسؤولون إن البرنامج اكتمل بنسبة الثلثين.
وقال نائب وزير الثقافة والسياحة نادر ألبسلان إن جميع العاملين سيُطعّمون بحلول نهاية يونيو.
وفيما يتعلق بالاجتماعات في موسكو، قال ألبسلان إن استئناف الرحلات الجوية بين البلدين يمثل أولوية قصوى.
وقال: «إن استئناف حركة الطيران مع روسيا بالغ الأهمية لتركيا وللسياحة. ونأمل في استئناف الرحلات الجوية مع روسيا في أسرع وقت ممكن. وتتواصل الجهود لتحقيق ذلك على قدم وساق».
تأمل الحكومة في استقبال 30 مليون زائر أجنبي هذا العام، وتحقيق إيرادات بقيمة 23 مليار دولار.