
يشهد الاقتصاد التركي نقطة تحوّل، مع بلوغ الصادرات أعلى مستوياتها على الإطلاق.
خلال اجتماع مع مستثمرين أجانب نظّمته Citibank، قال وزير الخزانة والمالية التركي براءت ألبيرق إن موجة جديدة من الاستثمارات في تركيا تقود البلاد إلى نقطة تحوّل.
وقال: «تركيا سوق قوية وكبيرة، تضم طبقة وسطى تتزايد قدرتها الشرائية، وتشهد نمواً اقتصادياً سريعاً، كما تضاعف ناتجها المحلي الإجمالي ثلاث مرات خلال السنوات العشرين الماضية».
اقرأ المزيد: أخبار تركيا والاقتصاد
كما أن أسواق التصدير التركية لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه الآن. فمع انخفاض قيمة الليرة، أصبحت السلع التركية جذابة بأسعارها، وبدأت الصادرات التركية تجد طريقها إلى أسواق عالمية جديدة.
تُظهر بيانات وزارة التجارة التركية أن صادرات تركيا بلغت العام الماضي 180.8 مليار دولار أمريكي، فيما وصلت الواردات إلى 17.7 مليار دولار. وسجّل ذلك رقماً قياسياً في تاريخ البلاد.
تراجعت الصادرات هذا العام بسبب جائحة فيروس كورونا. لكنها تعافت في يونيو، وبلغت 16 مليار دولار في سبتمبر، متجاوزةً مستوى الشهر نفسه من عام 2019 ومسجلةً رقماً قياسياً جديداً.
حدّد مجلس المصدرين الأتراك هذا العام هدفاً للصادرات يبلغ 165.9 مليار دولار، ما يضع تركيا بين أكبر 19 دولة في الصادرات والواردات.
يبلغ عدد المصدرين في أنحاء تركيا نحو 95,000. وفي سبتمبر، أصدرت الحكومة قائمة بأكبر 1000 مُصدّر في البلاد. وشكّلت هذه الشركات مجتمعةً ثلثي صادرات البلاد، بقيمة 103 مليارات دولار. وكان أكبر المصدرين في قطاع السيارات، ومن بينهم Ford Otosan وToyota.
وقال ألبيرق إن جاذبية تركيا تكمن في موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية اللوجستية القوية، مضيفاً أن الجائحة سلطت الضوء على مخاطر الاعتماد على منطقة شرق آسيا.
ورغم أن الاقتصاد التركي تكبّد خسائر هذا العام، قال ألبيرق إنه يتوقع أن تخرج تركيا من التباطؤ بتعافٍ على شكل حرف V، مدفوعاً بأرقام الصادرات، وأن تحقق نمواً لا يقل عن 5% في 2021.