
سجّل قطاع السياحة في تركيا نموًا قويًا خلال الربع الأول من عام 2026، مع زيادة أعداد الزوار والإيرادات رغم استمرار التوترات الإقليمية. وأظهرت بيانات أصدرتها وزارة الثقافة والسياحة التركية أن عدد السياح الأجانب الوافدين بلغ 6.84 مليون في الربع الأول، بزيادة سنوية قدرها 2.2%.
نشطت حركة السياحة في مارس، ما ساعد على تعويض التقلبات التي شهدها مطلع العام. وارتفع عدد الوافدين الأجانب في مارس بنسبة 5% على أساس سنوي ليصل إلى 2.46 مليون، بعد تراجع طفيف في فبراير ونمو معتدل في يناير. ويبرز هذا الانتعاش قدرة القطاع على التعافي سريعًا حتى في فترات عدم اليقين الجيوسياسي.
وباحتساب المواطنين الأتراك المقيمين في الخارج، بلغ إجمالي عدد الزوار نحو 9.22 مليون في الربع الأول، بزيادة قدرها 4.25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما ارتفع عدد المواطنين الأتراك المسافرين إلى البلاد بنسبة 10.6% ليصل إلى 2.38 مليون.
وسجّلت عائدات السياحة أيضًا نموًا مطردًا، إذ ارتفعت بنسبة 4.2% على أساس سنوي لتقارب 9.9 مليارات دولار أمريكي في الربع الأول، مقتربة بذلك من حاجز 10 مليارات دولار أمريكي. ولا يزال القطاع مساهمًا رئيسيًا في اقتصاد تركيا، إذ يوفر إيرادات حيوية من العملات الأجنبية ويدعم رصيد الحساب الجاري.
وفي كلمة ألقاها في Istanbul، شدد وزير الثقافة والسياحة Mehmet Nuri Ersoy على أهمية الإدارة الفعالة للأزمات للحفاظ على أداء قطاع السياحة. وقال: “تُظهر الأرقام بوضوح أن Türkiye ليست وجهة سياحية قوية فحسب، بل تتمتع أيضًا بقدرة كبيرة على إدارة الأزمات.”
وأضاف أنه رغم تأثير التوترات الإقليمية في اتجاهات السياحة العالمية خلال فبراير ومارس، فإن أعداد الزوار إلى تركيا واصلت الارتفاع، ما يبرز قدرة القطاع على الصمود وجاذبية أبرز الوجهات السياحية في تركيا.
كانت أبرز الأسواق المصدّرة للسياح في الربع الأول: ألمانيا بـ678,000 زائر، وروسيا بـ651,000 زائر، وبلغاريا بـ539,000 زائر، وإيران بـ527,000 زائر، والمملكة المتحدة بـ314,000 زائر. وتعكس هذه الأرقام استمرار جاذبية تركيا في الأسواق الأوروبية والإقليمية على حد سواء.
واختتمت تركيا عام 2025 باستقبال 64 مليون زائر إجمالًا وتحقيق إيرادات سياحية بلغت 65.2 مليار دولار أمريكي. وتستهدف الحكومة تحقيق 68 مليار دولار أمريكي من عائدات السياحة في عام 2026، ما يعكس ثقتها باستمرار النمو على المدى الطويل.