
تهدف تركيا إلى زيادة عدد السفن السياحية الوافدة إلى موانئها ليصل إلى 2,000 سفينة سنويًا بحلول عام 2028، في إطار جهودها لتعزيز مكانتها كوجهة رائدة للرحلات البحرية في البحر الأبيض المتوسط. ووفقًا لعبد القادر أورال أوغلو، استقبلت البلاد 1,375 سفينة سياحية في عام 2025، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 1,500 بحلول عام 2026 و1,750 في عام 2027، قبل أن يبلغ الهدف المحدد عند 2,000 سفينة في العام التالي.
يقول المسؤولون إن السياحة البحرية أصبحت جزءًا متزايد الأهمية من استراتيجية تركيا الأوسع نطاقًا في السياحة والنقل. وتركز السلطات على تطوير البنية التحتية للموانئ، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز التنسيق في مختلف أنحاء القطاع للاستفادة إلى أقصى حد من الإمكانات السياحية للبلاد.
وأشار أورال أوغلو إلى أن النقل والسياحة يؤديان دورين متكاملين في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأن الموانئ الساحلية تمثل بوابات رئيسية للتعريف بمعالم تركيا الثقافية والتاريخية أمام الزوار الدوليين.
لا تزال حركة السفن السياحية في تركيا تتركز في عدد من الوجهات الرئيسية في أنحاء البلاد، وتتقدم Kuşadası وIstanbul وBodrum من حيث إجمالي عدد السفن الوافدة وأعداد الركاب عمومًا.
سجلت Kuşadası العدد الأكبر من زيارات السفن السياحية، إذ استضافت 617 سفينة، تلتها Istanbul بـ265 سفينة، ثم Bodrum بـ116 سفينة. وجاءت أعداد الركاب متوافقة مع هذا الترتيب؛ إذ استقبلت Kuşadası ما يقارب 1 مليون راكب على متن السفن السياحية، في حين سجلت Istanbul وBodrum أعدادًا بلغت 625,517 و138,166 راكبًا على التوالي.
يقول المسؤولون إن تركيا تحولت من مجرد محطة توقف إلى وجهة رئيسية ضمن مسارات الرحلات البحرية العالمية. وتسهم كل سفينة سياحية تصل إلى البلاد في دعم الاقتصادات المحلية، إذ تنفق الأموال في قطاعات مثل الضيافة والتجزئة والمطاعم والسياحة الثقافية. ويساعد ذلك على دعم الاقتصادات الإقليمية وتوسيع فوائد السياحة لتتجاوز مواسم الذروة.
تتمثل الأهداف طويلة الأمد لتركيا في ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم مراكز السياحة البحرية في البحر الأبيض المتوسط. ومع ارتفاع حركة السفن السياحية والاستثمار في البنية التحتية والطلب الدولي، يُتوقع أن يؤدي هذا القطاع دورًا متناميًا في دعم إيرادات السياحة وتنويع الاقتصاد.