أدى الانخفاض الحاد الأخير في قيمة الليرة التركية إلى توافد المستثمرين الأجانب لشراء شقق في اسطنبول بأسعار منخفضة، ويأتي معظم المشترين من دول الخليج، وفقًا لما أوردته صحيفة عرب نيوز.
مع تراجع قيمة الليرة بما يصل إلى 40 في المئة مقابل الدولار الأمريكي منذ يناير 2018، يسارع المشترون إلى اقتناص العقارات بأسعار لا تُصدق قبل الزيادات المتوقعة. ويقول كاميرون ديغين، مؤسس Property Turkey: «تضاعف عدد الزوار الفريدين لموقعنا الإلكتروني أكثر من مرتين خلال الأسابيع القليلة الماضية، ليتجاوز 5,000 زائر يوميًا. وتُظهر البيانات أن معظم الاهتمام يأتي من دول مجلس التعاون الخليجي، وتتقدم المملكة العربية السعودية بفارق كبير، باعتبارها الدولة الأكثر سكانًا في مجلس التعاون».
شهدت السنوات الخمس الماضية ارتفاعًا مطردًا في عدد المستثمرين الخليجيين الذين يشترون الشقق في اسطنبول لتكون منازل ثانية، وتشير الإحصاءات إلى أن اهتمام المشترين الخليجيين بتركيا يرجع بدرجة أكبر إلى الألفة مع تركيا كدولة مسلمة وجاذبيتها الثقافية، لا إلى كونها فرصة استثمارية محتملة.
ويتابع ديغين: «قد تسألون لماذا يشتري مواطنو دول مجلس التعاون شققًا قد تنخفض قيمتها أكثر، بعدما تراجعت بالفعل بنحو 35 في المئة؟ حسنًا، إجابتي هي أن المستثمرين الخليجيين يشترون بدافع عاطفي. أقول لفريقي في كل جلسة تدريب إن مشتري دول مجلس التعاون قد يقولون إنهم يريدون الاستثمار، لكن الدافع الحقيقي لدى 90 في المئة منهم هو نمط الحياة. إنهم يريدون مكانًا في اسطنبول فحسب. أما الاستثمار فهو دافع ثانوي».
تجذب تركيا، بفضل استقرارها الاجتماعي والثقافي والديمغرافي، الكثير من مواطني دول مجلس التعاون. ويرى ديغين أن استقرار الليرة سيؤدي إلى توافد مزيد من المشترين من بلدان أخرى حول العالم، إذ ينتظر المستثمرون ذوو الملاءة المالية الأكبر قدرًا من الاستقرار، لأنهم أكثر تجنبًا للمخاطر.
تُظهر البيانات الصادرة عن معهد الإحصاء التركي (TURKSTAT) أنه جرى بيع 4,316 عقارًا لمشترين أجانب في تركيا بين يناير ومارس 2017. وخلال الفترة نفسها من عام 2018، ارتفعت المبيعات للأجانب إلى 5,367، وهو رقم لافت. فالفيلا التي كان سعرها 1,900,000 دولار أمريكي قبل بضعة أسابيع، أصبح سعرها الآن أقل بقليل من 1,600,000 دولار أمريكي، ما يحقق للمستثمرين توفيرًا يزيد على 300,000 دولار أمريكي.
يمكنكم قراءة المقال كاملًا هنا.

